«أرامكو السعودية» تعود إلى الاقتراض لتمويل التزامها

عربي - arabi.network

أكدت شركة «أرامكو السعودية» أمس الإثنين عزمها إصدار سندات دولية بموجب برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل.

وأوضحت في بيان تم نشره على موقع السوق المالية السعودية «تداول» أن السندات ستكون بالدولار الأمريكي، وستكون ذات أولوية وغير مضمونة بأصول. وأشارت إلى أن قيمة الطرح ستحدد حسب ظروف السوق. وأضافت أن فترات الاستحقاق للسندات ستكون ثلاث وخمس وعشر وثلاثين و/أو خمسين سنة، حسب ظروف السوق أيضاً.

وذكرت أنه سيتم استخدام العائدات الصافية من كل إصدار من السندات للأغراض العامة لـ»أرامكو»أو لأي غرض آخر محدد في الشروط النهائية لسلسلة من السندات.

وقال مصدران طلبا عدم كشف هويتهما أن الشركة يمكن أن تجمع نحو ستة مليارات دولار.

وعينت الشركة مصرفا «جيه.بي مورغان» و»مورغان ستانلي» بصفتهما مُنظِّمَين ومُوزِّعَين بموجب برنامج السندات الدولية متوسطة الأجل، بالإضافة إلى بنوك «سيتي غروب» و»غولدمان ساكس إنترناشونال» و»إتش.إس.بي.سي» وشركة «الأهلي المالية» بصفتهم مُوَزِّعين.

وجاءت خطوة إصدار سندات بعد أسبوعين من إعلان «أرامكو» عن تراجع أرباحها بـ44.6 في المئة في الربع الثالث مقارنة بالفترة ذاتها من 2019، مما يراكم الضغوط على الحكومة الساعية لتنفيذ مشاريع طموحة بمليارات الدولارات لتنويع الاقتصاد المرتهن للنفط.

وتساعد توزيعات الأرباح من «أرامكو» التي يُنظر إليها على أنها الممول الأكبر للبلاد، الحكومة السعودية على إدارة عجز ميزانيتها الآخذ في الاتساع، بعد أن تضرر أكبر مُصدِّر للنفط في العالم بشدة من الضربة المزدوجة جراء انخفاض الأسعار والتراجعات الحادة في الإنتاج.

ومن المتوقع أن يؤدي الانخفاض الحاد في إيرادات الخام إلى عرقلة خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الطموحة لتنويع الاقتصاد.

وحسب إفصاح الشركة للبورصة السعودية فقد تراجع صافي أرباحها بنسبة 48.6 في المئة على أساس سنوي خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، مدفوعاً بضغط تراجع أسعار ومبيعات النفط عالميا.

وبلغ صافي ربحها بعد الزكاة والضريبة 131.31 مليار ريال (35 مليار دولار) نزولا من 255.71 مليار ريال (68.18 مليار دولار) في الفترة المقابلة من 2019.

وكانت «أرامكو» قد اُدرجت في البورصة السعودية في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد أكبر عملية طرح عام أولي في العالم وصلت قيمته إلى 29.4 مليار دولار مقابل بيع 1.7 في المئة من أسهمها.

ومنذ بدء إنتاجها النفطي في العام 1938 عندما تم اكتشاف الذهب الأسود بكميات تجارية من «بئر الخير» حقّقت شركة النفط العملاقة ثروات هائلة للسعودية.

لكن الشركة واجهت منذ إدراجها في السوق المحلية تحدّيات كبرى في الأسواق العالمية مع خسارة الخام نحو ثلثي قيمته.
وتراجعت أسعار النفط الخام عالميا، لأدنى مستوى في عقدين خلال العام الجاري، بفعل حرب أسعار بين السعودية وروسيا، رافقها هبوط حاد في الطلب نتيجة غلق الحدود والمرافق الاقتصادية لدى غالبية دول العالم، للوقاية من فيروس كورونا.

وكانت «أرامكو السعودية» قد طرحت أول إصداراتها من السندات الدولية في أبريل/نيسان 2019 بقيمة 12 مليار دولار، للاستحواذ على 70 في المئة في «سابك» السعودية التي تُعد أكبر شركة بتروكيميائيات في المنطقة والرابعة عالمياً.

والأسبوع الماضي، عدلت وكالة «فيتش» للتصنيفات الإئتمانية النظرة المستقبلية للشركة العملاقة من «مستقرة» إلى «سلبية» مع تثبيت التصنيف على المدى الطويل عند مستوى «إيه».

أضف تعليقاً

أضف تعليقك هنا
الرجاء إدخال اسمك

22,020متابعونإعجاب
2,506متابعونتابع
0مشتركوناشترك