البيت الأبيض يرغب في حل الأزمة الخليجية

عربي - arabi.network

شدد وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الإثنين، أن بلاده منفتحة منذ البداية على أي حوار مع أشقائها لإنهاء الأزمة الخليجية، شريطة أن يكون مبنياً على الاحترام المشترك، ولا يتعدى على سيادة كل بلد.

وأشاد المسؤول القطري في كلمة له في فعاليات منتدى الأمن العالمي لعام 2020 التي تنعقد عبر تقنية الاتصال المرئي بفتح إيران أجواءها أمام الدوحة، في ظل الحصار الذي فرض عليه، من دول شقيقة، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر. كما أشاد بالجهود التي بذلها أمير الكويت الراحل لحل الأزمة الخليجية والتي يواصلها الأمير الحالي.

واستطرد قائلا إن بلاده تسعى للحوار المثمر لحل الخلافات بالمنطقة، لأنها لم تقم بأي أعمال عدائية ضد دول الحصار.

وأكد زير الخارجية القطري أن كل المزاعم والادعاءات التي وجهت إلى الدوحة، وكانت سببا في فرض الحصار، كانت مغلوطة وزائفة. وكشف أن قطر قد تلعب أي دور يصب في إطار الدبلوماسية وهي تسعى جاهدة لتفادي أي تصعيد في المنطقة. وعرج الوزير في كلمته التي تلتها أسئلة طرحت عليه في افتتاح المنتدى، على دور الدوحة الإقليمي، وقال إن “واشنطن تعمل معنا عن كثب للتوصل إلى حل في أفغانستان ونأمل رؤية تقدم قبل نهاية العام”.

من جانبه شدد روبيرت أوبراين مستشار الأمن القومي الأمريكي على ضرورة حل الأزمة الخليجية في أسرع وقت، وتحديداً خلال السبعين يوماً المقبلة.

وقال في مداخلة له في المنتدى أن وحدة الخليج تصب في مصلحة الولايات المتحدة التي ترغب أن يكون لها علاقات ودية بين دول مجلس التعاون. واستطرد قائلاً بلغة واضحة ومباشرة: “نريد حلا للأزمة الخليجية خلال السبعين يوما المقبلة، إذا كنا سنغادر الإدارة”.

وأكد أوبراين على رغبة بلاده أن يتمكن الطيران القطري من التحليق فوق أجواء السعودية والبحرين قبل مغادرة البيت الأبيض في حال كانت نتيجة الانتخابات لمصلحة جو بايدن”.

وأضاف أوبراين في لقاء للمنصة نفسها “نرغب في تسوية النزاع الخليجي”، موضحا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالات مكثفة لحل الأزمة.

واعتبر مستشار الأمن القومي الأمريكي أن هناك إمكانية لتحقيق ذلك، مشيرا إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة وقطر والرياض جيدة، وأن هناك خلافاً عائلياً بينهم، وينبغي أن يجلس أولئك الأقرباء معا على طاولة واحدة.

وانطلقت فعاليات منتدى الأمن العالمي لعام 2020 التي تعقد هذه السنة عبر تقنية الاتصال المرئي، وكانت قد عقدت السنة الماضية في الدوحة، وتستمر حتى 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

ويناقش المنتدى هذا العام التحديات الأمنية العالمية التي فرضتها الحقائق الجيوسياسية المعقدة التي تفاقمت بسبب جائحة فيروس كورونا في ظل عالم جديد مضطرب، كما يناقش مشاكل المعلومات المضللة والتطرف وقضايا الحكومة.

ويشارك في المنتدى عدد من الشخصيات العالمية في المجالات السياسية والدبلوماسية والأمنية والاقتصادية وغيرها، وسيجمع هذا الحدث العالمي الرفيع المستوى والمتعدد التخصصات رؤى أبرز الخبراء والمسؤولين وصناع السياسات والقرارات من جميع أنحاء العالم، وذلك لمناقشة تطور التوجهات الجيوسياسية والتحديات الأمنية العالمية واستكشاف الحلول الممكنة للمشاكل التي تواجه النظام العالمي.

وتأسس منتدى الأمن العالمي في عام 2018، وهو تجمع دولي سنوي يجمع بين شبكة متعددة التخصصات من الخبراء وصانعي السياسات من الحكومة والأمن والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام والمنظمات الدولية والقطاع الإنساني والقطاع الخاص وغيرها، ويلتقون لمناقشة الموضوعات والقضايا الملحة التي يشهدها العالم.

ويوفر هذا الحدث العالمي منصة فريدة لأصحاب المصلحة الدوليين للاجتماع وتقديم الحلول التي تعالج التحديات الأمنية الرائدة للمجتمع الدولي.

أضف تعليقاً

أضف تعليقك هنا
الرجاء إدخال اسمك

22,020متابعونإعجاب
2,506متابعونتابع
0مشتركوناشترك